السيد جعفر رفيعي
189
تزكية النفس وتهذيب الروح
ثم قال الأستاذ : يتضح من هذه الرواية ان المؤمن لا ينبغي له ان يتشدد في الزواج ، وان عليه ان يتزوج بالكفء ، وكفؤك هي المرأة التي تعمل على تزكية نفسها ، فان اللّه سيجعل من حياة مثل هذه النساء والعوائل التي تسلك الطريق إلى اللّه جنة مصغرة يعيشون فيها بسعادة وهناء . وبعد هذه النصيحة ، اخترت لنفسي زوجة صالحة كانت هي الأخرى تسلك طريق التكامل ، فتزوجتها وتغلبت على الشيطان ) . قال سالك : سافرت إلى إحدى المدن ، وأقمت في دار أحد الأصدقاء ، وفي إحدى الليالي ذهب صديقي مع عائلته إلى حفلة كانوا قد دعوا إليها من قبل ، فبقيت وحيدا ، وإذا بي اسمع ضربات على باب الغرفة ، ودخلت شابة تصورتها من أقرباء صديقي ، فقلت لها : ألم تذهبي مع السيد ( ج ) ؟ فقالت : ولماذا اذهب معه ؟ فقلت لها : أو لست من أقربائه ؟ فقالت ، كلا ، انا جارتهم ، وقد مررت بالزقاق فوجدت باب الدار مفتوحا ، فناديت أصحاب الدار فلم يجبني أحد فدخلت . فقلت لها : إذا كان لديك عمل فتعالي في صباح الغد ؛ لان السيد ( ج ) ذهب مدعّوا مع عائلته ، فقالت : انا أعرفك واعلم انك ضيف هنا ، ولكن لو اذنت لي ان أسألك بعض الأسئلة ، حتى تجيبني عليها ، وبعد أن استوفت أسئلتها ، أدركت انها لا تنوي الخروج ، فقلت لها : إذا انتهت اسئلتك فاذهبي إلى أهلك ، فإنني بحاجة إلى الاستراحة ، فقالت : لا أستطيع الخروج من هذا البيت ، فأدركت ما تعنيه ، ووجدت نفسي محاطا بحبائل الشيطان ، فاستقبحت ذلك واستولى عليّ فزع شديد ، وفي